• ×

01:41 صباحًا , الجمعة 6 ذو الحجة 1439 / 17 أغسطس 2018

كتاب من التاريخ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كتاب من التاريخ

دعوني أحدثكم عن التاريخ، ولكن أسال أولاً هل عبارة كان يا ما كان تذكر أحدكم بشيء مألوف؟.. بالطبع فهذه الجملة مألوفة ودارجة في كثير من الحكاوي والروايات، حيث سمعناها على لسان شهريار الشهيرة عندما كانت تروي القصص لشهرزاد في القصص المعروفة (ألف ليلة وليلة)، ويقول أحدكم لا هذه أغنية لميادة الحناوي، والحقيقة أعمق من ذلك ففي زمن كانت الحكاوي والأساطير القديمة ملاذاً للشعوب وتنفيساً للناس ومفخرة بين الأوطان وتتبع لأحوال العشاق حول مشارق الأرض ومغاربها، تتنقل عبر أشخاص يسمون القصاصة أو الرواة، الذين اتخذوا هذه المهنة بدافع الكسب المادي وأيضاً نشر الثقافة التي كانت في زمنٍ من الأزمان من أصعب الأعمال، وكان من النادر الحصول على راوِ يتمتع بالمصداقية والشمولية وحسن الإلقاء، ودعونا لا ننسى صندوق العجائب والشعر، حتى أنه في زمن اعتمد الشعر والشعراء كوسيلة لنقل الأخبار ورواية القصص، وحكي أيضاً عن شعوب اتخذوا الرسم طريقة لسرد قصصهم ونشر ثقافتهم كما سمعنا ونسمع عبر وسائل الإعلام الآن، ومن أشهرهم الفراعنة الذين انتشرت ثقافتهم في الطب والفلك والزراعة عبر الأزمنة وبأنهم خطوا كل علومهم على الجدران والكهوف داخل الأهرامات وخارجها بشكل رسومات كانت دليلاً على أنهم كانوا مدركين أنه سيأتي من بعدهم أقوام وشعوب قد لا يعلمون بوجودهم إن لم يفعلوا ذلك.

واليوم ومع تعدد وسائل النشر الإذاعية والتلفزيونية أصبحت تلك العبارة تروى بطرق مختلفة، إنه لمن الخطأ أن نظن أن الأفلام السينمائية هي مجرد شريط كربوني يدار ببكرة يسلط عليها الضوء لتعرض لنا الشاشة قصة حبكت وأخرجت للتسلية، والواقع إنه كالكتاب المرئي كامل الأركان والكمال لله سبحانه وتعالى بالصوت والصورة يغذي عقول المشاهدين بقصص مستوحاة من الماضي ومن الحاضر، والبعض فيها قد تجرأ على تصور المستقبل بأفكار وأمثال وقيم بعيدة كل البعد عن الواقع، وأنها قد تكون مجرد عروض للترفيه والتسلية.. ولكن ماذا سيحدث إذا ثبت لنا عكس ذلك وأن من يروون لنا هذه القصص في السينما الآن لا يحاولون فيها تجريدنا من ماضينا وتدمير مستقبلنا بتلك التصورات الخيالية والتي لا تمس الواقع بأية صلة، وحتى أصدقكم القول أعتبر نفسي من المعجبين بالسينما وصناعة الأفلام، ولكنني مغرم بكم أكثر يا أعزائي، وعطفاً اقول لمن أراد القصص الحقيقية والواقعية الصادقة جملة وتفصيلاً فيقرأها ويستنير بنورها ويطمئن نفسه بعبق عبيرها وجزيل معانيها، فأنا أوصيه ونفسي بقراءة القرآن الكريم.

قال تعالى: "بسم الله الرحمن الرحيم نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا الكتاب وآنت كنت من قبل لمن الغافلين" صدق الله العظيم

اللهم أنفعنا بما علمتنا إنك أنت علام الغيوب آمين.

الكاتب الصحفي - بندر العيسى

justbandr@hotmail.com

بواسطة : الجوف الان
 0  0  440
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

يبدي الناس في الجوف اهتماما متزايدا بمشروع...


بواسطة : امل العبدالله

العمر مجرد عداد للزمن..، الفكر...


بواسطة : منى الطوير

من شمالك ياوطن لين الجنوب من شروقك لآخر حدود...


بواسطة : منى الطوير

(هاكاثون) هاكاثون الحج .. بعيداً عن الهرج...


بواسطة : منى الطوير

إعجاز .. وإجتياز .. وإمتياز أمر خارق .. كالشمس...


بواسطة : قبيل الشمري

منذ أن وصل صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن سلطان...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 01:41 صباحًا الجمعة 6 ذو الحجة 1439 / 17 أغسطس 2018.