• ×

02:57 صباحًا , الثلاثاء 4 ربيع الثاني 1440 / 11 ديسمبر 2018

أ. د. العويضة ….لا شك أن التعاطي مع الام الناس وأسرارهم أمر مضن لكنه يبعث الأمل في النفس اذا ما استحضر المعالج النية الصادقة واليقين بأن إماطة الأذى عن الطريق صدقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
البروفيسور العويضة ….لا شك أن التعاطي مع الام الناس وأسرارهم أمر مضن لكنه يبعث الأمل في النفس اذا ما استحضر المعالج النية الصادقة واليقين بأن إماطة الأذى عن الطريق صدقة فما بالكم بإماطة الأذى عن النفوس؟.

نسعد في هذا الحوار أن يكون ضيفنا ابن من أبناء الجوف وقامة وطنية في المجال الأكاديمي والإداري وكذلك من الإستشاريين النفسيين اللامعين لنلقي الضوء معه على بعض القضايا المتعلقة بتخصصه:

س/ سيرة مليئة بالعطاء زاخرة بالانجازات مفعمه بالبحوث العلمية. ؟

البروفيسور:

سلطان بن موسى بن سليمان العويضة
أستاذ علم النفس الإرشادي
قسم علم النفس- كلية التربية
جامعة الملك سعود. الرياض.

-من مواليد مدينة سكاكا

حصل على بكالوريوس علم النفس من جامعة الملك سعود في الرياض عام ١٩٨٦

– حصل على الماجستير في علم النفس الإرشادي من جامعة أوتاوا في كندا عام ١٩٩٠

– حصل على دكتوراه الفلسفة (Ph.D) في علم النفس الإرشادي من جامعة مانشستر في بريطانيا عام ١٩٩٧

-عمل ملحقاً ثقافياً سعودياً لدى الأردن في الفترة من (٢٠٠١-٢٠٠٦) .

– حصل على رخصة ممارسة لمهنة العلاج النفسي برتبة ” استشاري” من الهيئة السعودية للتخصصّات الصحية منذ عام ٢٠٠٣.

– مارس العلاج النفسي في عدد من المؤسسات العلاجية بالاضافة الى عمله بوحدة الخدمات النفسية بالجامعة كما قام بتدريب العديد من المعالجين النفسيين.

– استشاري العلاج النفسي في عيادة نفسية خاصة بالرياض.

– عضو الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية ( جستن).

– عضو جمعيات علم النفس البريطانية والأمريكية.

– عضو اللجنة العلمية لكرسي خبراء التربية لدراسات الأسرة في المجتمع السعودي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

– عضو اللجنة العلمية لمؤتمر الوحدة الوطنية بجامعة الجوف.

– ترقى الى رتبة ” بروفيسور” في علم النفس الإرشادي بقسم علم النفس في جامعة الملك سعود عام ٢٠١٠.

– أشرف على العديد من رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه في علم النفس الارشادي والعلاج النفسي.

– ناقش العديد من رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه في الداخل والخارج.

– له أكثر من ثلاثين بحثاً منشوراًفي المجلات العلمية المحكمة في مجال علم النفس الإرشادي و العلاج النفسي.

– نشر كتابان في الاستشارات النفسية هما:

١-أنت من الداخل ٢- أفلا تبصرون؟

– ترجم الى العربية ونشر اطروحته للدكتوراه عام ٢٠٠٣ في المركز العربي لدراسات الوحدة العربية في بيروت كتاب اسماه ( ادراكات العقل العربي: الإرشاد والعلاج النفسي؛ إنموذج سعودي).

– ترجم عن الانجليزية كتاب ( ماوراء الذاكرة والذاكرة) ” مشترك”.

– له الكثير من المشاركات المتخصصة في التلفزيون والإذاعة وكذلك في الصحافة.

– أدار موقعاً إلكترونياً كان يجيب فيه على مختلف الاستشارات النفسية لكافة شرائح المجتمع وقد استمر ذلك لمدة ٢٠ سنة.

-له اهتمامات أدبية وقراءات نفسية لما وراء النص الأدبي وقد تناول تجربة أكثر من شاعر بالتحليل.

س. بروفيسور سلطان : ما مدى الحاجة لتخصصكم علم النفس الإرشادي؟

علم النفس الإرشادي من تخصصات علم النفس التطبيقية وهو تخصص يحتاجه الأفراد كما تحتاجه المؤسسات وفي كل المجالات، وذلك من أجل تقديم الخدمات النفسية بجوانبها الثلاثة: الوقائية والإنمائية والعلاجية الأمر الذي يفضي الى واقع نفسي أفضل وأرقى مما يعود بالنفع على الجميع، وكذلك يرقى بمستوى المؤسسات والأفراد في الأداء، فيحققون النجاح المطلوب.
وتبرز أهمية الإرشاد والعلاج النفسي أكثر نتيجة التغيرات المجتمعية محليا وأقليميا وعالميا ، والتي أفرزت الكثير من حالات الاضطرابات النفسية كالقلق والاكتئاب والخوف الى الحالات العقلية الأكثر تأزماً كالفصام والاكتئاب ثنائي القطب وغيرها.

س- هناك بعض الأمراض النفسية المنتشرة في السعودية، وفي الوطن العربي؟ ولها نِسَب مختلفة ؟

أهم الاضطرابات النفسية في مجتمعنا الخليجي بشكل عام والمحلي بشكل خاص هو اضطراب الخُواف الاجتماعي او ما يسمى (الفوبيا) الاجتماعية وربما نعزو زيادته بسبب الرعب من النقد والذي يغذيه الأهل منذ بواكير الطفولة بتردادهم عبارات للطفل من قبيل: ( وش يقولون الناس) و ( انتبه تفشلنا) وغيرها.
اما بقية الاضطرابات فموجودة بنِسَب متفاوته وليس لدي احصائية حديثة دقيقة لانتشار كل اضطراب.

لكن بشكل عام لدينا صورة فسيفسائية تتضمن كل أنواع الاضطرابات النفسية التي يعاني منها الانسان المعاصر أينما وجد على هذا الكوكب بمعنى آخر هي ليست حكرا على مجتمعنا. وعليه نجد أن لدينا اضطرابات المزاج كالاكتئاب وثنائي القطب ، واضطرابات القلق كالوسواس القهري والهلع واضطراب ما بعد الصدمة واضطرابات التبدين وكذلك اضطرابات الأكل واضطرابات الشخصية، والاضطرابات الذهانية كالفصام وغيرها.

س – الحالات والأمراض النفسية في أزدياد ؟ لها أسباب ؟

نعم وربما يأتي الإغتراب على قائمة الأسباب التي تعجل من ظهور الاضطراب النفسي ويتضمن الاغتراب ادمان الانترنت واللجوء للعالم الافتراضي في إشباع حاجات إنسانية كالانتماء والإحساس بالأمان وغيرها.

انتشار المخدرات والمسكرات من العوامل التي تسهم في تفاقم حالة الاضطراب النفسي وتحول دون فرص التشافي منه بالسرعة المؤملة.

س- أسباب محددة للأمراض النفسية، وكيفية الوقاية منها؟

لاشك ان السببية قانون رباني ” إنَّا مكّنا له في الأرض وآتَيْنَاه من كل شئ سببا” وهذا يسري على عالم الاضطرابات النفسية وربما نستطيع اختزال أسباب الاضطرابات في العوامل البيئية والوراثية فقد تكون البيئة بمعناها البشري الاجتماعي ومعناها المادي أرض خصبة لتفريخ طيف من الأوجاع النفسية فالأب المدمن يقدم نموذجا سيئا للطفل سينعكس سلبا على مفهومه لذاته وربما كان سببا في انحرافه ومرضه نفسيا، وبعض العوامل الوراثية قد تسهم في نشوء بعض الامراض كالفصام وثنائي القطب وغيرها.

س- مدى العلاقة بين الأمراض العضوية والأمراض النفسية؟

الصلة بين ماهو نفسي وما عضوي صلة قوية وبعض ما يعرف بالاضطرابات السيكوسوماتية او نفس-جسمية وتعرف كذلك بالتبدين ، هي اوجاع نفسية تترجم عن نفسها بطريقة بدنية ومنها قرحة الاثني عشر والام أسفل الظهر والشقيقة او الصداع النصفي و الربو وغيرها من المشكلات الصحية نجد في البحث عن جذرها النفسي وما ان يعالج حتى تتماثل للشفاء.

س- مرت بكم حالات ومواقف معينة تقف عندها؟

كثيرة وقد وثقت معظمها في كتبي.

س- لو أردنا التعرف على أكثر شرائح المجتمع التي تتعرض لمثل هذه الحالات النفسية وتقومون بعلاجها ؟ ونصيحتكم لهم بالذات ؟

لكل شريحة أوجاعهاالتي تحددها متطلبات النمو في المرحلة العمرية والعقلية للفرد. فالطفولة لها حاجاتها النفسية وبالتبعية حاجاتها الإرشادية وكذلك الأمر بالنسبة لمراحل النمو التالية وهي المراهقة والشباب والرشد والشيخوخة.

س- غالباً ينصح المعالجين النفسيين بكتابة مانفكر فيه ؟ الهدف من ذلك ؟

بعض مدارس العلاج النفسي تطلب هذا ليتمكن العميل من متابعة تقدمه في العلاج اولا، وثانيا أنه وبوضع حديثه الذاتي الذي يدور بينه وبين نفسه مكتوبا على ورق يمكنه ذلك من الاستبصار بالثغرات المعرفية التي تفضي الى شعوره بالألم وبالتالي سلوكه بشكل مَرضي ومناقشته باستفاضة مع معالجه النفسي.

س- تشعر احيانا بالحزن لحالة بعض المرضى مما يفقدك تركيزك بالعمل ؟

لا شك أن التعاطي مع الام الناس وأسرارهم أمر مضن لكنه يبعث الأمل في النفس اذا ما استحضر المعالج النية الصادقة واليقين بأن إماطة الأذى عن الطريق صدقة فكيف بإماطة الأذى عن النفوس؟ وقول الحق ” ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا” وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ” من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة”..

وهل ثمة تنفيس أبلغ وأرقى من مساعدة إنسان على وضع أحماله النفسية في بيئة عيادية آمنة مع متخصص؟.

س- -لكم اهتمامات أدبية وقراءات نفسية لما وراء النص الأدبي وقد تناولتم تجربة أكثر من شاعر بالتحليل ؟

نعم فقد تناولت ماوراء النص لتجربة أكثر من شاعر بالتحليل ومن ضمنهم الشعراء منادي والسديري والنازل والعياش وقد صدر لي حتى الان ثلاثة كتب تتناول القراءة النفسية لما وراء النص الشعري. وقمت بهذه القراءات وغيرها كهواية شخصية لا علاقة لها بعملي الأكاديمي.

س- جميع المرضى الذين يأتون للعلاج مدركين ان لديهم حاله نفسيه ؟

تعتمد على نوع الاضطراب، فالفصامي ربما لا يدرك أنه مريض والذي يعاني حقيقة هم أهله بينما العُصابي يُدرك أنه يعاني ولذلك طرق باب العلاج النفسي.

س- بنظرك المقومات الاساسيه للثقه بالنفس .. خاصه اننا في هذا الوقت بتنا نفتقدها في كثير من تصرفاتنا ؟

لا توجد إجابة جامعة مانعة على مثل هذا السؤال!. وعموماً فالثقة تكتسب من خلال استبصار الانسان بإمكاناته والعمل على تطوير ذاته وفق هذه الامكانات.
الخبرات الشخصية لاسيما في بواكير الطفولة والبيت والتربية والتعليم وجماعة الرفاق ووسائل الاعلام والمؤسسات المجتمعية كلها تساهم في تشكل هذه الثقة.

س- بروفيسور سلطان اسمع كثيراً في علم النفس عن الشخصيه الاستعراضيه لكنني للاسف اجهل ماهي .. واشتهرت ان لهاايجابياتها وسلبياتها ؟

الاستعراضية نزعة مٓرضية تتجسد في المبالغة في تقييم الشخص لمظهره و كل ما يخصه من أشياء ويعتقد انها الأفضل ويحقِّر في الوقت ذاته مما لدى الآخرين وهذه نجدها جلية في الشخصيات النرجسية وهؤلاء يعشقون صور ذواتهم.

وينبغي عدم الخلط بين هؤلاء وبين من يتمثل قول الحق سبحانه ” وأما بنعمة ربك فحدث”، فذكر نعم الله وشكرها لا يسمى استعراضاً مَرضياً بل يمثل مسلكاً محموداً.

س- نسبة الوعي الصحي للمواطنين في التعامل مع المرض النفسي؟ و الخجل من مراجعة المعالج النفسي؟

لازال البعض تحكمه ثقافة العيب فيتردد في البوح بوجعه النفسي وبحاجته للمعالجة النفسية وهذه موجودة في كل المجتمعات بنِسَب متفاوتة. ومن ملاحظاتي فمجتمعنا أكثر تقبلا وأكثر وعيا بضرورة التثقيف النفسي من ذي قبل.

س- مؤلفات الأستاذ الدكتور سلطان كثيرة في الاستشارات النفسيه مابين كتب وبحوث و نشر العديد منها ؟

– حوالى ثلاثين بحثاً منشوراًفي المجلات العلمية المحكمة في مجال العلاج النفسي.

كتب للاستشارات النفسية منها:

١- أنت من الداخل.

٢- أفلا تبصرون؟.

٣- كتاب ادراكات العقل العربي: الإرشاد والعلاج النفسي؛ إنموذج سعودي.مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت. ٢٠٠٣.

٤- كتاب ( ماوراء الذاكرة والذاكرة) ” مشترك”. ٢٠١٥ جامعة الملك سعود.

٥- ثلاث كتب في القراءاة النفسية لما وراء النص الشعبي.

س- هوايات تمارسها بعيدا عن ضغوط العمل ؟

المشي وخصوصا في البر، والسباحة وكذلك القراءة في النصوص الأدبية.

س- كلمة اخيرة تقدمها لصحيفة الجوف الان ؟

الجوف في الجوف وكل الحب والاحترام للجوف وأهلها الكرام ، وأثمن عالياً لصحيفتكم الغراء كريم الدعوة.

بواسطة : م
 0  0  180
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : سامي الخليفة

يصادف يوم الاربعاء 5 ديسمبر اليوم العالمي...


‎عندما يأتي كبير قوم بكل هيبه وتواضع ورزانه...


ان في زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان...


‏منظومة العمل في إتحادنا وضعت عنوانا هو...


عندما نرى مشاهد الاحتفاء بالمنطقة بأشكالها...


بدأ الاشتياق والحنين فينا يزيد بمجرد معرفتنا...


جديد الأخبار

‏اقامت جمعية الثقافة والفنون بالجوف اليوم الاثنين الجلسة الثقافية (حوار مع..