• ×

03:47 مساءً , الجمعة 11 محرم 1440 / 21 سبتمبر 2018

قدر طبخ للاسترخاء في طقس طبخ

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
في بداية التسعينات الميلادية التي تعتبر "ايام طفولتي" و في اقصى الشمال، ديرة الكيف "طريف " مسقط رأسي ،لازلت اذكر كيف انني كنت اختلف بعض الشيء عن ابناء جيلي "الاطفال" من حيث الفكر و التأمل و دائما ما تجدني "اشطح" قليلا عن المألوف او ما يميل اليه أصدقائي الاطفال ، كنت"شقي" نوعا ما و لكن بعقل و حق ، اي ان ما لا أرغبه و اقتنع به لن تجدني فيه الا ان اجبر على الحضور والمشاركة فية لاي ظرف من الظروف ولكن صورياً فقط، حتى لو كان ذلك "مشوار"مع والدي لأخذ صورة شخصية إلزامية في احدى الاستديوهات في المدينة اذا كنت مرتبطا مع امر آخر كاللعب في الحارة مثلاً ، او هواية تسلق الجدران آنذاك ، او صيد العصافير ، وكل ذلك وغيره عندي.

وما جعلني استشهد بالتصوير كمثال، هو لانني لازلت احتفظ بتلك الصورة"الدليل" وانا عابساً في وجه "المصوّر" وكأنني ارى شيطانا ً او عدوا لدودا ، فقط لانني كنت على موعد في نفس وقت المشوار لممارسة احدى الهوايات المفضلة لدي والتي كنت قد ادخرت "فسحتي" لأجلها ، كي احتسي البسكويت والعصير بينما أمارس تلك الهواية وهذا لاشك اعلى مراتب "الكيف" بالنسبة لي في تلك الأيام الجميلة من ايام عمري .

كنت وغيري من الاطفال او حتى المراهقين ، نفتقد الكثير من وسائل الترفية خاصة في اوقات "العُطَل المدرسية" كالمنتزهات و الملاهي و المسابح وغيرها من الأنشطة الترفيهية ، وكما ذكرت سلفا بأنني امتاز عن غيري من الاطفال آنذاك انني حتى عندما اسأل عن اي امر يشكل علي لابد ان اجد له جوابا مقنعا يبعد عني الحيرة على اقل تقدير من ذلك الامر ، و يزيد غضبي وانفعالي عندما اشعر بالتجاهل فقط لانني "طفل".

اذكر ذات مرة بينما نحن في فصل الصيف و مع ارتفاع درجات الحرارة والرغبة في السباحة ، و مع غياب والدي لداعي السفر ، كنت أمارس هواية "تسلق الجدران " ك"تمضية وقت" مع شعوري بقليل من الملل، واذا بي فجأة ألمح "قدر الطبخ" الكبير في "مخزن المنزل" يا لها من لحظة لا تشبهها اي لحظة ! و يا لها من فرحة لا تعادلها اي فرحة ، نعم "وجدتها" و فرحت بها كفرحة "الاعرابي" برجوع راحلته المفقودة، وسرعان ما ذهبت اسابق خطواتي نحو "القدر" وقلت في نفسي"لن نحتاج ان "نطبخ" في هذا القدر لأيام لأن رجل البيت "والدي" مسافر ولا يجوز بل من المستحيل ان نحتاج هذا "القدر" لطبخ "ذبيحة" اما لواجب ضيافة او اي مناسبه اخرى من المناسبات ، و سرعان ما ابتدأت في ركنه بالمكان المناسب و تجهيزة ليكون بنظري آنذاك"المسبح الخاص لأحد اهم ملوك الارض". و المثير للاهتمام ايضا هو انني كنت أغوص و استكشف كائنات البحار الحيّة تماما كما يفعل الغواصون في استكشاف اعماق البحار .


الجميل والمبسمـ هو انني لازلت احتفظ بذلك "القدر البحر" حتى لحظة كتابة هذا المقال الذي اتت فكرة كتابته بعد ان حاولت جاهدا ان اجد مكان ما يصلح للاسترخاء و الاستجمام او حتى امضاء وقت ممتع في "طقس طبخ" يحتاج الى "قدر طبخ" لكل واحدا منا في مدينة "سكاكا" في منطقة الجوف اذا لزم الامر ،لانه للاسف ليس هناك اي مكان يُذكر يستطيع اي منا ان يسترخي او "يغيّر جو" فيه ولو لبعض الوقت سوى بضع "استراحات وشاليهات" دائما ماتكون محجوزة مسبقا خاصة ايام الاجازات والأعياد ، مع انها لاترتقي الى المستوى المطلوب والمأمول مقارنة مع قيمة الإجار اليومي المرتفع و المبالغ فيه أساسا للشاليه او الاستراحة!!


الِقدِرْ"ماهو فقط للضيف
يحل الأزمات ما يباعي

صدورنا وأوسع من الريف
نمزج مزوحات باوجاعي

 0  0  239
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

يطل علينا في كل عام ذكرى اليوم الوطني للملكة...


بواسطة : ميسر البديوي

حين خلق الله أبانا آدم حبب إليه السكن، واختار له...


المعجزة في تاريخنا الهجري الذي امر الخليفة عمر...


يحل اليوم العالمي لمحو الأمية وقد عاد التعليم...


بواسطة : امل العبدالله

فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ...


إخواني جميع المزارعين والمهتمين بزراعه النخيل...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 03:47 مساءً الجمعة 11 محرم 1440 / 21 سبتمبر 2018.