• ×

01:54 صباحًا , الثلاثاء 4 ربيع الثاني 1440 / 11 ديسمبر 2018

الوطن روح تسري

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حين خلق الله أبانا آدم حبب إليه السكن، واختار له جنة عرضها السماوات والأرض، بيد أن لحكمة يريدها- سبحانه- جعل له الأرض موطنًا، فكانت حياته في هاته المعمورة يتبوأ منها حيثما شاء.

إن الإنسان بلا منزل يسمى مشردًا، وبلا وطن يسمى مهاجرًا، وليس للإنسان العيش بلا ذين المكانين؛ ذلك أن المسكن عنوان انتماء، وملجأ قرار يقر به الساكن لا محالة.

وإني- وايم الله- لأحب تراب هذا الوطن، وأحفظ له حبًا عارمًا لا ينضب، وولاءً في القلب لا يذهب، فأي عاقل يعق وطنه؟ وأي حصيف يسعى في اضمحلاله، ويتقاعس عن الذود عنه؟
وطني المملكة العربية السعودية، وطن لا تغرب شمس التعريف عنه، ولا يجهله ذو عينين ولو كان في مغارب الأرض أو مشارقها؛ ذلك أنه داعي السلام والمحبة، ويحتضن بقعتي الحرمين الشريفين، وفيه قيادة نبيلة رشيدة، وشعب معين خلقه طبق الآفاق احتذاءً وأسوة، إذ إن ديدنه عمل الخيرات في كل شبر وجد به إنسان في مسيس الحاجة إلى المساعدة.

إن وطني اليوم لا يفتأ ممسكًا بالتطور والتقدم في شتى الميادين، ولا يزال في سباق مع الزمن لمواكبة شعوب العالم التي سبقته زمنًا، فهاتيك المشروعات العملاقة من القدية إلى( نيوم) تبرهن بجلاء مدى الضرورة الملحة في مواكبة المتقدمين.

- على أن الوطن ليشرف شعبه حين يناصر هذا الاندفاع إلى التقدم، فيحث على تأييد الرؤيتين الجديدتين( 2020- 2030)، ويعلي من شأن حكمة وحنكة القيادة في هذا المسار الفاعل، فيحترم قوانين الوطن وأنظمته، ويعلم علم اليقين أنها ما وضعت إلا له ولأجيال نحن آباؤه.

- [ ] إن حب الوطن يترجم الإشادة بجنود بذلوا أرواحهم للذود عنه، ولبقائه شامخًا يطاول أعنان السماء، فهم درع حصين، ويد تحبس العبث بأمن الوطن وسيادته.

- [ ] لقد أزف موعد اليوم الوطني لهذا الوطن المعطاء، فما هي إلا أيام ونحتفي به ونحن نتفيأ في كنفه، وننهل من خيراته، وننعم بأمنه وأمانه، فلا نلبث حتى نلهج بالدعاء الحفي بأن يحفظه الله من كيد كائد، ومن عين حاقد متربص.

- [ ] إن الوطن ومن عليه ليحفظ للملك المؤسس الملك عبد العزيز ولأجدادنا كل ما بذلوه في توحيده ورسم حدوده، وجعله وطنًا نفخر به ويفخر بنا، فليست الغاية النجاح وإنما المحافظة عليه؛ كيما لا نعود إلى نقطة البدء.

- [ ] لقد رأى الجميع الأحداث الراهنة التي ابتليت بها دولاً مجاورة، وكيف سام هاته الشعوب ويلات لا تعد ولا تحصى، فباتت ما بين قتيل وشريد، وإن العاقل الحصيف من اتعظ بغيره، حيث من الكياسة الإعراض عن الفتن حين تدلهم، فلا يخوضنَّ فيها، وإنما يقف مع وطنه فلا يحرض عليه، ولا يكون للحاقدين عضدًا.

بواسطة : ميسر البديوي
 0  0  255
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : سامي الخليفة

يصادف يوم الاربعاء 5 ديسمبر اليوم العالمي...


‎عندما يأتي كبير قوم بكل هيبه وتواضع ورزانه...


ان في زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان...


‏منظومة العمل في إتحادنا وضعت عنوانا هو...


عندما نرى مشاهد الاحتفاء بالمنطقة بأشكالها...


بدأ الاشتياق والحنين فينا يزيد بمجرد معرفتنا...


جديد الأخبار

‏اقامت جمعية الثقافة والفنون بالجوف اليوم الاثنين الجلسة الثقافية (حوار مع..