• ×

05:39 مساءً , الثلاثاء 12 ربيع الأول 1440 / 20 نوفمبر 2018

أمنوا العقاب فأساءوا الآداب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
شهد العالم حدث اختفاء و مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي"رحمه الله" الذي أعلنت المملكة العربية السعودية بعد تروي و تتبع وتحقيق انه قتل بخطأ فردي وتصرف ارتجالي شخصي وغير مقبول لايمثل سياسة و عدالة و مكانة المملكة في اي شكل من الأشكال .

وشاهد العالم اجمع عدد من القرارات التي اصدرها ملك البلاد بخصوص هذا الامر ، وهذا لاشك يثبت اهمية و مكانة كل فرد من افراد المجتمع السعودي عند الملك العادل مهما كان واينما كان سواء كان محباً مخلصا ًللوطن او ظهيرا للاجنبي مادام مواطنا يحمل الجنسية السعودية . بل ان مايثبت ذلك هو التسامح و التعاطف احيانا حتى مع الفئة الضالة في السابق التي تكفر المجتمع و تفجر المنشآت والمساجد وتغتال رجال الأمن و المواطنين و الوافدين بل وتختطفهم أحياناً .ومع ذلك صبرت المملكة و سمت و اعتمدت لجنة مناصحة و رعاية الهدف منها المعالجة الفكرية و اعادة التأهيل للمتطرفين، مع انها قادرة على عقابهم و لن تجد من يعارضها و يلومها في ذلك سواء في الداخل او الخارج.

مؤسف هو التصرف الفردي و الغير مسؤول من بعض منسوبي الدولة او "قلة ان شاءالله منهم" الذين وثقت بهم الدولة و أعطتهم الميزات و الدعم الكافي سواء ماديا او معنويا وفتحت لهم المجال لإثبات الوجود وخدمة الوطن والمواطنين لا ينبغي ان تقابل بالإفساد واللامبالاة والاهمال و استغلال المناصب و الوظائف فيما لا يقبله ولا يرضاه ربنا سبحانه خالق كل شيء ولا يرضي ولاة الامر و كل صاحب ذمة و ضمير يحب الخير لهذه البلاد المباركة ويضر بمصالحها وتحقيق طموحاتها و خططها الإصلاحية و التنموية و المستقبلية و منها رؤية ٢٠٣٠.


سأورد بعض الأمثلة البسيطة و عينات قليلة لتتضح الصورة اكثر ، عندما تتحول "أداة معدنية قاتلة" استخدمها الجاني لضرب المجني عليه الاعزل الى "سوط قصير لا يترك اثرا على البدن" فقط لان المؤتمن على التحقيق يعرف او يحتاج والد الجاني الثري او صاحب ذاك المنصب او لأي امر خفي فهذا مفسد و مضر بصحة و سلامة المجتمع يحتاج الى تحقيق و عقاب و درس قاسي يؤدبه و يؤدب غيره و يردعة.

و عندما تستخدم اجهزة الدولة وتعتبرها ملك لك تحت تصرفك لتحقيق فوائد و منافع معينة وتستغل او تسخر الصلاحيات التي تتمتع بها في ذلك او لتصفية الحسابات الشخصية بينك وبين الاخرين او اكراما لفلان و علان فأنت "سرطان" ان لم نستئصلة فسينتشر ويتغلغل في كامل جسدنا السعودي "عافانا الله" الممتد من الشمال الى الجنوب ومن الغرب الى الشرق.
علمت من احد الاصدقاء الثقات ان بعض الأشخاص في وظائف معينه لديهم ارقام اتصال مخصصة للواتساب فقط"عن الإزعاج "ينتشر الرقم بسرعة البرق و العلم "اترك رسالة" وعلى حسب مصلحته و علاقته بك و حاجتك و حاجته فسيخدمك او لا يخدمك وبكلا الحالتين سيكسب الشهرة و العظمة و الجميل الذي سيلاحقك و يحاججك به ماحييت ان تمت الصفقة او المنفعة بلا حياء و لا اخلاق ولا خوف حتى من العواقب" ربما لديه ظهر قوي " التي ستضر به وبالآخرين وبالوطن و سمعته عاجلا ام آجلاً.

كثير منا يتمنى ان تتيسر اموره دائما و تتسهل معاملاته في اي جهة حكومية ان كان لديه معاملة ما معرقلة او ينقصها بعض الطلبات والاجراءات ، و الكثير ربما لا يمانعون ان يجدون من يقوم بتسهيل تلك المعاملات لانهم مضطرين لذلك. لكن! أليس هناك قانون فوق الجميع ينظمهم و ينصفهم و يخدمهم؟ أليس هناك قسم و علم يرفرف فوق الجميع وبكل مكان ب لا اله الا الله محمدا رسول الله ؟ أليس هناك صندوق شكاوى و اقتراحات او بالأحرى ايميل او خط ساخن لرصد المتلاعبين و المفسدين والمعرقلين اما لاهمال او لتعمد الاهمال لفلان وعلان يجب ان يكون فعّال و متابع يتم تحديثة بشكل يومي؟ أليس هناك أمراء مناطق او وزراء و وكلاء على سبيل المثال ينظر إليهم الجميع انهم خير من وثق بهم ملك البلاد -حفظة الله- يستطيعون على اقل تقدير التواصل الاسبوعي مع المسؤولين او الجهات المعنية في مناطقهم لزيادة الثقة و عظم المسؤولية و الأمانة التي أوكلت لهم و كي يشعرون ان هناك رقيب و أعين ساهرة ومتابعة بعد الله؟

الحكاية ليست اما ان تكون مثاليا بشكل معقّد او لايطاق في تطبيق الانطمة و كأنك روبوت فيصفك البعض انك لاتنفع و الكرسي دوّار او خائف او ضعيف شخصية وهذا الكلام لايجوز ، ولا ان تتصرف على حسب ماتريد اي "تتجاوز و تستغل" .

بل الحكاية ستعرفها و تستوعبها جيدا عندما تضع رأسك على الوسادة قبل النوم ! ستمر احداث يومك المنصرم امام عينيك فإمَّا انك لن تستطيع ان تنام و ضميرك سيؤنّبك اما لظلم لحق باحد ما بسببك او استغلال المهمة بما لا يليق و لا يقبل سيجعلك في حالة ترقّب فضيعة و صعبة ومفزعة ستجلب لك الكوابيس وإبليس .

واما ان تتذكر ذلك البسيط الذي أنصفته و ساعدته و سهلت امره وانت لاتعرفه بتسخيرك النظام و الجهاز لخدمته و تسهيل امره بكل امانه و حكمة و زرعت او جددت في نفسة الولاء و الأمل وحب الوطن فتنام قرير العين مرتاح الضمير وهو قائما يصلي في جوف الليل ويكثر من الدعاء بأن يحفظ الله رجالات الوطن و البلاد الغالية بلاد التوحيد و الحرمين بلاد العدل و الحكمة موطن الاسلام و قبلة المسلمين وفخرهم و حاضنة قبر سيد الاولين و الاخرين محمد بن عبدالله النبي الامي الامين عليه الصلاة و السلام الى يوم الدين.

..
قل الأمانة و افتخر بالصراحة
يا جنة الرحمن و الله نريدك

 0  0  169
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

تعتبر محافظة القريات من أكثر مناطق المملكة...


بواسطة : منى الطوير

عندما يحضر الكبار أمّا الآن فقد آن الأوان...


شعب وحكام المملكة العربية السعودية ( لن...


شعرت حقيقة ًببعض من القلق والغبن منذ ايام قليلة...



بواسطة : قبيل الشمري

يسألني الكثير من الأصدقاء عن غياب المقالات...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 05:39 مساءً الثلاثاء 12 ربيع الأول 1440 / 20 نوفمبر 2018.