• ×

06:08 مساءً , الأربعاء 23 شوال 1440 / 26 يونيو 2019


سل تعطى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ما أعظم ما نسمع من القصص التي تكللت بالموافقة على طلب المتكلم ولعل أشرفها و أنداها ذكراً الأحاديث الشريفة التي تدل على كرم الله بقبول المسألة وسخاء العطاء ومن ذلك الشفاعة الكبرى وما دار بين الإله الخالق سبحانه وهذا النقيب المدني الصحابي عبدُالله (أبو جابر) الذي وهب نفسَه وأهله وماله في خدمة النبي ودين هذا النبي حتى كان أبو جابر من المُجاهدين الذين تركوا خلفهم ذريةً ضعافاً ، وسار في عداد الشهداء و قال له ربه " ياعبدي سلني أعطيك" .

وقد ذكرت سير وتراجم الرجال أن ابو الحارث سأل عن إبله أبرهة الأشرم فأعطاه إياها و استاقها منه ، و من تلكم القصص ما ورد عن الإدباء و الشعراء
حيث يقول الأصمعي :

أنا الأديب الألمعي = من حي أرض الموصلي

وقد أعطاه الخليفة ما سأل ؟!! وهذا رد الاصمعي حيث قال: ان تعطي الشعراء جوائز على قصائدهم سواء كانت من نقلهم او من نظمهم
فقال الامير : لاباس نجيزهم , فرد الاصمعي المال الذي كان قد اخذه.

هذا هو حال الشرفاء و الأدباء يسألون للمخلوقين ولا يكتنزون لأنفسهم ، أحداث جسام للمروءة العربية في تاريخها القديم و في وقتها المعاصر ضمضمها بين جناحه الإعلام الحديث و منها على سبيل المثال لا الحصر طلب سلطان ابن مهيد من ولي العهد (للقبائل النازحة ) أو أي حدث شبيه و مقارب له في أي منطقة من مناطق المملكة العربية السعودية ونثمن بكل ولاء ومحبة و رضى دور ولاة الأمر بسرعة الاستجابة لمثل هذه الجاهات الشاملة والحميدة ، فهل سنجد ذلك عند أهل الجاه و اللحظة الذهبية ، من يطلبون للناس حاجاتهم العامة . إن جلاء التعبير و التفاعل مع متطلبات الناس تحتاج سرعة بديهة وتمثّل بقول:

سيذكرني قومي إذا جد جدهمُ = وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر

فهل لنا بمستجاب الدعوة يسخرها لمنفعة العباد ، وهل لنا بأديب ٍ أو صحفي يقال له : "تم" ، وهل لنا بمهاب الجناب فيطرق لنا سمعه " ماذا تريدون" ، نِعمَ الصاحب والخليل و البطانة الصالحة التي تبحث عن الخلل و المتأخر عن النجاز من الأعمال ، وتسمع في الرخاء حوائج العامة فتقدمه للمسئولين بدون شكاية و لا غموض لعين سموه و مقامه الكريم ، في أوقات يحلو بها السماع و يرتاح بها المنهك من عناء الدوام الرسمي ، هذا النديم محل أهتمام واحترام و أدب يعرف بالحاجة حلوها و مُرها ، بدون افتراء ولا كذب ، لايرجو نائلة و لا يخاف غائلة ، صدوق ٌ مصدق لا يعرفه العامة ، وسر اميرنا المحبوب .ربط الله على قلبي وقلبكم وأن يكون الكلام جميلاً وهادفاً ومقنعاً بلاشك نعلم أن الحمل ثقيل و الجميع يرجو أن تشمله بشرى رسولنا الكريم خير الناس أنفعهم للناس ، وكلنا ذاك .

ونختم بأن الخليل يتبع خليله نادى المصطفى: (ادفنوا عبدالله بن عمرو، وعمرو بن الجموح في قبر واحد؛ فإنهما كانا في الدنيا متحابَّين مُتصافِيَين "
احبكم الله وحبّب بكم خلقه.

كتبه من عمق الكلمة
لافي هليل الرويلي

 0  0  397
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : ميسر البديوي

أن تتحدث عن قياديٍّ متمرِّس فيختلف معك البعض...


بواسطة : ايمن السرحاني

على مستوى محافظة عدد سكانها لايتجاوز السبعين...


أينما نذهب (نشوف ربعنا مستعجلين).. في الأسواق...


غريب هذا الحقد الدفين..غريب هذا الكره..غريبة هذه...


محافظة طبرجل إحدى محافظات منطقة الجوف شمالي...


بواسطة : ايمن السرحاني

تشهد محافظة دومة الجندل هذه الايام لعبة من نوع...


جديد الأخبار

رأس صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن نواف بن عبدالعزيز أمير منطقة الجوف رئيس مجلس..