• ×

09:53 مساءً , الخميس 15 ذو القعدة 1440 / 18 يوليو 2019


حائط المسجد

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله، والحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله وعلى آله وصحبهِ ومن اهتدى بهداه ...قال*اللَّهُ جلَّ وعلَا :*{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ}، فجعلها على هذا النَّحوِ مأْذُونٌ برَفعها من لدنُهُ؛لذلك يقولُ الفقهاءُ وحائطُ المسجدِ كهُوَ)، كما أنهُ لا يجوزُ أَبدًا لِأَحدٍ أَن يُلطِّخَ المسجدَ، أَو أَن يعبثَ بهِ، أَو أَن يعتديَ عليهِ، فحائطُ المسجدِ كالمسجدِ في الحرمةِ من خارجٍ كما هو ظاهرٌ في كلامهم؛ فمن اعتدى على حائطِ المسجدِ من خارجٍ فهوَ معتدٍ على بيتِ اللهِ، ظالمٌ لنَفسه،معتدٍ على شعائرِ الله وهو منافي للتقوى {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} .

والنَّبيُّ*ﷺ*قد حثَّ المسلمينَ على تعظيمِ شعائرِ اللهِ وتعظيمِ حرُماتِ اللهِ، فالنَّبيُّ*ﷺ*يخبرُنَا أَنَّ بيوتَ اللهِ لَها حُرمةٌ، وهي من شعائرِ اللهِ، ليست كسائرِ بُيوتِ الخلقِ .
وهَل يُمَارِي في هذَا أَحدٌ؟!!

وهَل يَشُكُّ فيهِ أَحدٌ؟!!
هذا بَيتُ اللهِ؛ وقد رفَعَهُ اللهُ رَبُّ العالمينَ بإِذنهِ {في بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} هي بُيُوتٌ مَرفُوعَةٌ بإِذنِ اللهِ، فلَهُ خَاصيَّةٌ، وهي مُضَافَةٌ إِلى اللهِ رَبِّ العالمينَ تَشرِيفًا وتَعظيمًا وتَكرِيمًا وحُرمَةً، ليست كسائرِ بُيُوتِ الخلقِ.

والخَلقُ أَمرُهُم عجيبٌ؛ لأَنَّ الوَاحدَ لا يقبَلُ على بيتهِ الاعتدَاءُ لا من داخلٍ ولا من خارجٍ، والواجبُ أن لا يرضى لبيتِ اللهِ الاعتدَاء .

بيتُ اللهِ لهُ حُرمتُهُ، كما بينَها اللهُ، وكما بينَها نبيَّهُ ﷺ ، يقولُ ربُّنا*تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} فهوَ مسجِدُ اللهِ، هوَ بَيتُ اللهِ.

والمسَاجدُ هي خيرُ البِقَاعِ كما قَالَ رَسُولُ اللهِ*ﷺ*، فعندَ مُسلمٍ في صحيحهِ: (خَيرُ البلَادِ وأَحبُّ البلَادِ إِلى اللهِ مساجدُهَا).

رايَةُ الهُدَى مرفوعَةٌ في مساجِدِ اللهِ،و أَعلَامُ الهُدَى منصُوبَةٌ في بُيوتِ اللهِ،والنَّبيُّ*ﷺ*أَخبرَ أَنَّ (خَيرَ البِقَاعِ المَسَاجِدُ)، خَيرُ بُقعَةٍ في الأَرضِ مسجدٌ يقُومُ فيهِ العبدُ للهِ مُصلِّيًا، يركعُ فيه لرَبِّهِ حانِيًا صُلبَهُ مُتَذَلِّلًا، واضِعًا جبهَتَهُ وأَنفَهُ في موضعَ سجودهِ راغِمًا، يُسبِّحُ رَبَّهُ مُعظِّمًا وَمُبجِّلًا في خَيرِ الْبِقَاعِ ، و(أَحَبُّ البِلَادِ إِلَى اللهِ مساجِدُهَا)، فَأَحَبُّ بُقعَةٍ في بَلَدٍ المَسجِدُ ، فويلٌ لمن يُدنسُ مساجد الله .

إِنَّ اللهَ*عَزَّ وَجَلَّ*يَغَارُ عَلَى حُرُمَاتِهِ أَن تُنتَهَكَ في أَرْضِهِ و بقاعهِ، فَالواجبُ على الناسِ أحترامُ بُيُوت اللهِ و مساجدهُ، والانكارُ والنهيُ على من يُدنسُ أو يُهينُ بُيُوت الله . قال الله تعالى:*(كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) وإلا فإن غيرةُ الله على محارمه عاقبتها وخيمة على من يعتدي على حدود الله .

اسألُ الله أن يهدينا و المسلمينَ أجمعينَ للحقِ وييسرَ الهدى لنا ويرحمنا إنه جواد كريم .

والحمدُ لله ربِّ العالمين

 0  0  63
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : روان الحميدي

في الامس فزعت من خبر "الحوثيات " او مايسمن...


بواسطة : عيد الرمالي

نحن من نجعل الناقص كاملاً نحن من نجعل الفاشل...


بواسطة : فيصل العشيش

من شمالها الشويحطيه ، وزعبل يتربع بقلبها ، بئر...


مركز الخبيب للعلاج المجاني ، والمركز الألماني...


بواسطة : روان الحميدي

لا بد لنا جميعا من اطلاق مشاعرنا بداخلنا وعلينا...


بواسطة : ميسر البديوي

أن تتحدث عن قياديٍّ متمرِّس فيختلف معك البعض...


جديد الأخبار