• ×



بقلم : عبدالحميد العرنوس

أتباع إبليسا آر إڤري وير يا إليسا

بقلم : عبدالحميد العرنوس

 0  0  171
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كان يا ما كان في قديم الزمان قرية تقع على ضفاف نهر جاري مليء بالورود والأزهار ذات الروائح العطره الفواحة والأشجار المثمرة والتربه الخصبة و لكن الغريب والذي حيرني قبل ان افهم السبب الذي ابطل العجب انهم اطلقوا عليه اسم "نهر السباع " لكثرة السباع المفترسة التي ترتاده! لدرجة انه لا تمضي ايام قليلة حتى يفقد أهل القرية احدهم بالقرب من النهر بسبب افتراس السباع له .

وكان في القرية امرأة تعمل في مهنة "جمع الحطب وبيعه" خاصة بعد ان افترست السباع زوجها و اخيها ، وكل يوم تشتري بنصف ماتكسبه من بيع الحطب قوت يومها وما تحتاج من السوق والنصف الآخر تدخره حتى تعتاش منه عندما يقل الطلب على الحطب او عندما تمرض لانها تعيش لوحدها في منزلها الذي يقع في أطراف القريه .

و ذات يوم عندما ذهبت لجمع الحطب ، تسلل لص الى منزلها و سرق جميع مالديها من مال ولاذ بالفرار ، فلما عادت الى منزلها بعد ان جمعت و باعت الحطب في سوق القريه و أرادت ان تخبّئ نصف ماكسبته من مال في مكان ما داخل منزلها خوفا من فقده اثناء العمل الشاق او لكثرة قطاع الطرق، فإذا بها تتفاجأ و تفجع بأن جميع مالها قد سرق ! فتماسكت المرأة المسكينه حتى شكت حالها و ماحدث لها لكبير القريه ، فما كان منه مشكورا الا ان أعطاها قليل من مال و طعام ليخفف عليها مما هي فيه من هول و ذهول ، شكرته على موقفه النبيل وتقبلت الامر وعادت لتمارس مهنتها الوحيدة التي تعتاش منها ، و بعد مرور شهر تقريبا عاد اللص "قبحه الله" ليسرق جميع ما لديها من مال كانت قد ادخرته طيلة شهر كامل! فما كان منها الا انها فعلت كما فعلت بالمرة الاولى بأن اشتكت لكبير القريه الذي عوضها أيضا بقليل من مال و طعام ، ولكنها في هذه المره قد طلبت منه بان يجعل لها حارسا يحرس منزلها عند غيابها مقابل اعطاءه المال الذي خصصه لها ، فرفض كبير القريه و قال: "توكلي على الله و سيحميك".

فعادت الى منزلها و أخذت تفكر بالأمر حتى راودتها فكرة بان تضع "فخ" في نفس المكان الذي تخبئ به مالها ، فأخذت تضع الفخ عندما تغادر منزلها و عندما تعود تنزعه وبقيت على هذا الحال ، حتى عادت احدى المرات فإذا باللص قد علق بالفخ و كاد ان يموت من الألم و الجوع و العطش فلما هامت عليه لتقتله من غضبها الشديد عليه ، طلبها بان يخبرها بسر مقابل عفوها عنه و إبقاءه على قيد الحياة ويتوب عن السرقة ما أبقاه الله و سيقوم في خدمتها بلا مقابل الى ان تستعيد قيمة ما سرقه منها من مال !

فقبلت المرأة شريطة ان يكون السر مهما لها و فيه منافع كبيرة ورفضت طلبه بان يعمل لديها ايمانا وعملا منها بما جاء في الحديث (لايلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين) فهي علمت انه السارق الاول الان و سيسرقها مرة أخرى وهذا وارد و طبيعي وهي محقه في ذلك ، واردفت قائلة: اخبرني ماهو السر ؟ فقال اللص: جميع الاموال التي سرقتها منك ذهبت لكبير القرية و ما الأموال القليله التي يعوضك فيها الا جزء من مالك و مال غيرك ! قالت : كيف يكون ذلك؟ فقال اللص: انا لص واحدا من مجموعة لصوص كثر في القرية و كل واحداً منا قد تخصص في سرقة منزل من المنازل وما كبير القرية الا شريك و غطاء لنا و نأتمنه و نستند عليه ونستقوي به فهو استغل ثقة كثير من أهل القرية به ومكانته وهيئته ونضع له جعلا ً في كل مرة نسرق فيها من المنازل او المارة أموالا او حتى طعاما او اي سلعه نستطيع بيعها في القرى الأخرى حتى لا تعرف البضاعة فننكشف.

وكلما أشتكى اليه واحداً من أهل القرية الذين نسرق أموالهم يعوضه كبير القرية بقليل من المال كما حدث معك و التي هي اساسا أموال مسروقة من كثير من أهل القريه . انتهت احداث الحكاية التي اعرفها عن هذه القريه هنا تقريبا ، و في انتظار من يزودنا بتفاصيل اكثر عن ما حدث بعد ذلك ولو بالوقت "البدل الضائع" وهم كثير ولله الحمد ومتأكد وبقوة بانهم لا يهتمون لأسم القرية بقدر مايهتمون بتفاصيل قصة هذه القرية و المرأة وكبير القرية و اللصوص و نهر السباع أيضا ! لانني مهتم في احداث أخرى اشغلتني عن محاولة معرفة تفاصيل اكثر عما حدث في هذه القرية مع ان ما ذكرت ربما سيكون كافيا للمتعة والفائدة و الوعي و العبرة والانتباهه وهذا طيب !

فلدي قصة "عبدالعزيز " الذي استخدم الشياطين ضده من هم في "عهدته" قبل ان يكونوا من ضحايا "تعويذته" من اتباعهم لمحاولة لي ذراعة الطاهر الذي دائما ما أراه رطباً من آثار الوضوء ولا تعلم الشياطين بان تعويذاته المتكررة كمؤمن تبطل وساوسهم و مايفعلونه و ان حاولوا جاهدين مرات و مرات لجره لمستنقعهم المليء بالأباطيل و الطلاسم و من ثم النيل منه فيخسر الدنيا و الآخرة دون ان يكسبوا شيئاً.

و "عبدالله" الذي يشرق نور قلبه فينتشر كحنان الأم فتلين له قمم الجبال وتخضع له لتنال من أقدامه شرف الأثر لتزهر وتزدهر، و يتجاهل ذاك كله خوفا من تسلل الرياء و تعلق الأبرياء و اشغالهم عن واجباتهم الدينية و الوطنية الاجتماعية والإنسانية فيملأ اعين النزهاء حبا ًو يملأ اعين الاعداء جمرا لا ينطفئ حتى وان رسمت "خطة شيطانية" تحتاج الى تطبيق عملي خفي بإمضاء "ابليس" نفسه و تصدير "اعوانه" لانه دائم التعوذ منهم.

(فيجب علينا جميعا ان نكثر من "التعويذات " مرات و مرات في كل لحظة و ان نساهم جميعنا في دحر ابليس و ان يبقى خاسئا خانسا فهذا قدره)

ربما يسأل سائلاً سؤالاً بريئاً و منطقيا : ما دام ان عبدالعزيز و عبدالله و امثالهم يستطيعون بتعويذه واحده ان يحرقون جميع الشياطين متى ما احسوا بهم فتخنس الشياطين جميعا و ابليسهم معهم ، فلماذا كل هذه التعويذات المتكرر و كثرة الانتباهه واليقظة ل"فئة" الشياطين و ابليسهم ؟ الجواب:
اذا كنت تحمل الطعام اللذيذ و ذو الرائحة الزكية وهناك كلابا تلاحقك وتنبح عليك وأنت في طريقك فإذا أردت ان تلقي لكلبا واحداً قطعة من اللحم مثلا حتى تسلم منه وتواصل طريقك فسيأكلها و يطمع ان تلقي له أخرى فستطمع وستتّبع بقية الكلاب نفس الطريقة و بكل تاكيد ستخسر جميع مالديك من طعام قبل ان تشبع بقية الكلاب فتهجم عليك فيحدث لك مكروها ، أما اذا زجرت الكلاب فانها ستبتعد قليلا ثم تعاود الكرة فتزجرها وهكذا حتى تبلغ مأمنك. و كذلك الشياطين كلما تعوذت منهم سيخنسون قليلا و يعاودون الكره و لأن الشياطين تتكاثر وتنتشر بسرعة فائقة اذا غفلنا عنهم فليزمك اخي السائل الفاضل ان تكرر التعوذ منهم دائما لا ان تغفل او ان تمنحهم فرصه واحده وإلا فإنك ستخسر كل شي ولو بالتدرج وهذا ما لاتطيقة روح بشر و بسبب من خسر كل شي و استحق "اللعنة" و حرم "الجنة" ويُرجم حتى تقوم الساعة فهل هناك خسران اكبر من هذا الخسران المبين؟

يقول ربنا سبحانه في كتابه الكريم محاورا ابليس : قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ (76) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ (78) قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (80) إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83) سورة ص

اللهم اجعلنا من عبادك المخلصين الذين كسروا و سيكسرون قسم ابليس و ابطلوا كلماته و تهديداته و حطموا احلامه و خيبوا ظنونه و آماله..اللهم آمين


التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

الكاتب خالد السليمان

ثياب النوم في غرف النوم !

لم يكن مفاجئا بالنسبة لي أن تحصد مخالفة ارتداء ثياب النوم حصة الأسد من مجموع...

ميسر البديوي

إنجازات " أمير " خلال عام

الفيصل . أمتطى صهوة المجد فهنيئاً للجوف بك ..! ميسر البديوي : نيوز ناو شهدت...

ميسر البديوي

الفيصل أمتطى صهوة المجد..

بقلم | ميسر البديوي شهدت منطقة الجوف خلال العام الهجري 1440 العديد من الإنجازات...

شاردة في دار الإمام

عادت أيام الذكرى الوطنية حاملة معها اليوم رؤية وعصر جديد بمثابة شروق للشمس تنير...

طلابنا وغياب يوم الخميس

‏تفشي ظاهرة غياب الطلاب ليوم الخميس تعتبر ظاهرة الغياب من الظواهر السلبية...

حسين محمد الجديع

يوم الوطن التاسع والثمانون

اليوم الوطني ٨٩ لدولة التوحيد المباركه جمع المؤسس الملك عبد العزيز ال سعود طيب...

جديد الأخبار

18-03-41 0 22 0

18-03-41 0 378 0

17-03-41 0 61 0

17-03-41 0 35 0

17-03-41 0 72 0

17-03-41 0 78 0

17-03-41 0 43 0

17-03-41 0 56 0

17-03-41 0 114 0

17-03-41 0 108 0

16-03-41 0 101 0

16-03-41 0 80 0

16-03-41 0 99 0

16-03-41 0 144 0

16-03-41 0 136 0

16-03-41 0 74 0

16-03-41 0 90 0

15-03-41 0 79 0

15-03-41 0 74 0

15-03-41 0 62 0

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 05:26 مساءً الجمعة 18 ربيع الأول 1441 / 15 نوفمبر 2019.