• ×

11:14 مساءً , الأربعاء 13 ربيع الأول 1440 / 21 نوفمبر 2018

نيران العرب

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من الخاطر
نيران العرب
في مثل هذه الأيام والليالي وخاصة ليالي الشتاء الباردة اعتاد أهل الجوف على البحث عن بيوت النار وهي( مشبات ) وههذه (المشبات ) لها ثقافة معينة تحتاج إلى الوقفة معها وعندها .تداعب انفك رائحة الدخان المتصاعد من (الصوبه ) وهي مكان لخروج الدخان تداعب أنفك رائحة الغضى أو الأرطى او او السمر او الزيتون أو أو الخ في مجالس لا تمل حديث أصحابها وهم يسمرون ويتعللون بالأحاديث النافعة على ضوء النار مع احتساء القهوة والشاي واحيانا حليب المراعي مع الزنجبيل .

وبمناسبة ذكر النار وفوائدها اذكر هنا فائدة ذكرها احد العلماء فقال:أول من أوقد النار بالمزدلفة حتى يراها من دفع من عرفة وهي توقد إلى الآن : قُصَي بن كلاب ، وهي إحدى نيران العرب ، ونيران العرب بعدها اثني عشر نارًا .

الأولى نار الاستمطار ، كانت العربُ في الجاهلية الأولى إذا احتبس عنهم المطر ، يجمعون البقر ويعقدون في أذنابها وعراقيبها السِلَع والعُشر ، ويصعَدُون بها في الجبل الوعر ويشعلون فيها النار ، ويزعمُون أن ذلك من أسباب المطر .

والثانية نار التحالُف ، كانوا إذا أزادُوا الحلف أوقدوا نارًا وعقدوا حلفهم عندها ، ودعوا بالحرمان والمنع من خيرها على من ينقض العهد ويحل العقد .

والثالثة نار الطرد ، كانوا يوقدونها خلف من يمضي ولا يشتهون رجُوعه.

والرابعة نار الأهبة للحرب ، كانوا إذا أرادُوا حربًا أو توقعوا جيشًا ، أوقدوا نارًا على حربهم ؛ ليبلغ الخبر أصحابهم فيأتونهم .

والخامسة نار الحرتين ، كانت في بلاد عبس ، فإذا كان الليل فهي نار تسطع ، وفي النهار دخان يرتفع ، وَرُبما نذرَ منها عنق فأحرق من مَرَّ بها ، فحفر لها خالد بن سنان
فدفنها ، فكانت معجزة له .

والسادسة نار السعالي ، وهو شيء يَقَعُ للمتعَرِّب والمُتَقَفِّرِ ، قال أبو المظراب عُبيد بن أيوب :
ولله در الغول أي رفيقه
لصاحب ذو خائف متقفر

أرثت بلحن بعد لحن وأوقدت
حوالي نيرانًا تبُوخُ وتَزهر

والسابعة نار الصَّيد ، وهي نار تُوقَد للظباء لتعشى إذا نظرت إليها ، ويُطلبُ بها أيضًا بيض النعام .

والثامنة نار الأسد ، وهي نار يُوقدونها إذا خافُوه وهو إذا رأى النار استهالها فشغلته عن السَّابلة ، وقال بعضهم : إذا رأى الأسدُ النار حدث له فكر يَصُدُهُ عن إرادته ، والضُفدَع إذا رأى النار تحيَّر وترك النعيق ، وأما نار الحُباحِب ، فكل نار لا أصل لها مثل ما ينقدحُ من نعال الدواب وغيرها ، وأما نار البراعة ، وهو طائر صغير إذا طار بالليل حسبته شهابًا ،
وضرب من الفراش إذا طار بالليل حسبته شرارة .

والتاسعة نارُ القرى ، وهي نار توقد لاستدلال الأضياف بها على المنزل قال الحطيئة :
متى تأته تعشُوا إلى ضوء ناره
تجد خير نار عندها خير مُوقدِ

والعاشرة نار السليم ، وهي نار توقدُ للملدوغ إذا سهر ، وللمجروح إذا نزف ، وللمضروب بالسِّياط ، ولمن عضه الكلب الكلِب ؛ لئلا ينامُوا فيشتد بهم الأمر حتى يودى بهم إلى الهلاك .

والحادية عشرة نار الفدا ، ذلك أن الملوك إذا سبوا القبيلة ، خرجت إليهم السادة للفداء فكرهُوا أن يعرضوا النساء نهارًا فيفتضحن ، وفي الظلمة يخفى قدر ما يحبسون لأنفسهم من الصفي فيوقدون النار ليُعرضن .

والثانية عشرة نار الوسم تقرب بعض اللصوص إبلا للبيع ، فقيل له : ما نارك . وكان أغار عليها من كل وجه ، وإنما سئل عن ذلك لأنهم يعرفون مَيْسَم كل قوم.

هذا ما تيسر جمعه من هذه الفوائد لتكون طريفة وسالفة لأهل المشبات والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

كاتبة عمر الشيخ

بواسطة : الجوف الان
 0  0  598
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

عندما نرى مشاهد الاحتفاء بالمنطقة بأشكالها...


بدأ الاشتياق والحنين فينا يزيد بمجرد معرفتنا...


تعتبر محافظة القريات من أكثر مناطق المملكة...


بواسطة : منى الطوير

عندما يحضر الكبار أمّا الآن فقد آن الأوان...


شهد العالم حدث اختفاء و مقتل الصحفي السعودي...


شعب وحكام المملكة العربية السعودية ( لن...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 11:14 مساءً الأربعاء 13 ربيع الأول 1440 / 21 نوفمبر 2018.