• ×

12:10 مساءً , الثلاثاء 10 ذو الحجة 1439 / 21 أغسطس 2018

للمرة الأولى.. «العدل» تتيح للمحامين الاجتماع بأعضاء مجلس القضاء ورؤساء الاستئناف

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحياة - الجوف الان - علمت «الحياة» أن لقاء المحامين مع أعضاء المجلس الأعلى للقضاء ورؤساء محاكم الاستئناف على هامش ملتقى رؤساء محاكم الاستئناف في المملكة، الذي عقد في الطائف أخيراً وامتد لأكثر من 12 ساعة، ناقش وبحث المشكلات والقضايا التي يعاني منها جماعات أو أفراد من المحامين.
ويأتي اللقاء الذي يعد الأول من نوعه على الصعيد العربي بعد موافقة رئيس المجلس الأعلى للقضاء وزير العدل الدكتور محمد العيسى على إتاحة فرصة الاجتماع بين القضاة والمحامين.
وفيما اعتبر المحامون هذا اللقاء فرصة للمكاشفة والتصريح عن المشكلات التي يواجهونها، أشارت مصادر عدلية مطلعة لـ«الحياة» إلى معالجة مسؤولين في وزارة العدل عدداً من الإشكالات التي تحتاج إلى حلول فعلية، منها الاعتراف بصفة المحامين في نصوص الوكالات، مع إتاحة فرصة توكيل الغير للمحامين وغير المحامين، سواء أكان من مكاتبهم أم من أي مكان كانوا فيه.
وأوضحت المصادر أنه في الوقت الذي يدفع عدد من المحامين بمعقبي مكاتبهم إلى متابعة قضاياهم كوكلاء، استنكر بعض أعضاء المجلس الاستشاري للمحامين استحواذ الوكلاء والمعقبين على 90 في المئة من عمل المحاماة، ونيل المحامين ما يقارب 10 في المئة فقط.
وأشارت إلى أن النقاش تركز حول صحة المعلومات عن استئثار المعقبين والوكلاء بغالبية عمل المحامين، لافتة إلى تأكيد المحامين أهمية دور المعقب والوكيل ليقوم بمباشرة الأعمال اليسيرة التي يصعب على المحامي التفرغ لها، ويصعب على أصحابها تكاليف المحامي لو اختص بها حصرياً.
وأفادت المصادر بأن إحدى مطالبات المحامين تمثلت في المعاملة الخاصة بإيجاد مدخل خاص لهم في المحاكم، وعدم خضوعهم للتفتيش، وأن يتم التعامل معهم معاملة خاصة تقديراً لدور المحامي، إذ رحب ممثل وزارة العدل في الاجتماع بالطلب، موضحاً أن المقار الجديدة روعي فيها إيجاد مداخل وأماكن خاصة بالمحامين.
وناقش اللقاء مسألة حصانة المحامي، والمطالبة بحمايته من المنافسة غير المهنية من خلال الوكلاء أو المعقبين، وأن النص الذي أجاز لهما ممارسة الترافع أمام المحاكم في قضايا محددة، جاء ليقرر نصاً لا يعدو أن يكون انتقالياً يتطلبه الظرف المرحلي في حينه، ليراعي بداية انطلاقة العمل المهني للمحاماة، أما مع استقرار عملها ومضي أكثر من عقد على النظام فيجب مراجعة هذا النص، وحماية المحامي المرخص من المنافسة غير المهنية، والتي ربما أساءت حتى للقضاء وليس إلى أطراف الدعوى فحسب.
وأشار بعض المحامين خلال اللقاء، إلى أن فتح المجال للوكلاء والمعقبين جعل المحامي صاحب اقتصاديات ضعيفة، وأنه لا يمتلك الإمكانات في التدريب ولا التوظيف، وأجابت الوزارة بأنها تكفلت بتدريب المحامين، وأن العمل المهني المميز يجلب الاقتصادات القوية، ويفترض أن تبقى المحاماة كما هي صاحبة رسالة.
وشدد المشاركون على ضرورة تزويد أطراف الدعوى بقرار محكمة الاستئناف، وعدم حجبه عن أي منهم متى طلبه، وتمكين المحامي من الدخول في دوائر محاكم الاستئناف.
وأجاب ممثل الوزارة بأن قرارات محكمة الاستئناف في مرحلتها الحالية تشكل مخابرة بينها وبين المحكمة الابتدائية، ولا صفة لأي من أطراف الدعوى فيها، لكن القاضي متى تعلقت ملاحظة محكمة الاستئناف باستجلاء ما لدى الأطراف فإنه يتم عرض الموضوع عليهم، أما الملاحظات الشكلية والإجرائية فإنها لا تعني أياً من الأطراف، وما كان من الإجراء على أبعد الاحتمالات - مع قلتها - يمس الأطراف، فإنه يتم إحاطتهم به أثناء مراجعة الحكم الابتدائي، بناء على ملاحظات الاستئناف.
وأكد أن قرار محكمة الاستئناف يظهر على الحكم القضائي برقمه وتاريخه وأسماء مؤيديه من القضاة، وهذا كافٍ، أما الدخول إلى الدوائر القضائية فإن محاكم الاستئناف في مرحلتها الانتقالية الحالية محكمة نظام وليست محكمة موضوع، لكن عندما تتصدى للقضية فإنها تستدعي أطراف الدعوى.
يذكر أن وزير العدل أكد خلال حضوره ملتقى رؤساء محاكم الاستئناف في المملكة في الطائف أخيراً، أهمية دور المحامي السعودي، منوهاً بتوصيفه الحقوقي باعتباره القضاء الواقف، والشريك الأهم للمنظومة القضائية في إيصال العدالة، مشيراً إلى أن وزارة العدل تكفلت بتأهيل المحامين وتدريبهم.

.. والنقاش يطاول «زي المحامين» و«العطلة القضائية»
< شهد اجتماع أعضاء المجلس الأعلى للقضاء ورؤساء محاكم الاستئناف والمحامين الذي عقد أخيراً، مناقشة شعار وزي المحاماة الذي تنـاول من خلاله بعض قضاة الاستئناف أهمية تصنيف المحامين بحـــسب الدرجات القضائية والمواد القضائية.
وناقش المشاركون العطلة القضائية التي يُعمل بها في عموم دول العالم، إذ أجاب حضور وزارة العدل بأنه من الأفضل والأجدى للعطلة أن تكون مفتوحة للجميع بحسب رغبة وظروف كل قاض، حتى لا تؤثر في سرعة الإنجاز القضائي في أي وقت من أوقات العام، فالعدالة لا يمكن أن تعطل بما يؤثر في حجم إنجازها المتوازي طوال العام. وبحث المجتمعون خضوع القاضي والمحامي للقسم، إذ تمت إثارة جانب حماية المحامي السعودي من تعيين مستشارين شرعيين وقانونيين في القطاع العام والخاص غير مرخص لهم بالمحاماة، ومنع القطاع العام تحديداً من الترافع أمام الجهات القضائية إلا من طريق محام مرخص له، وليس من طريق إداراتهم القانونية.
بواسطة : الجوف الان
 0  0  216
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:10 مساءً الثلاثاء 10 ذو الحجة 1439 / 21 أغسطس 2018.