• ×

08:59 صباحًا , الأربعاء 13 ربيع الأول 1440 / 21 نوفمبر 2018

متسولون أجانب بـ «لوحات خليجية» يطلبون مبالغ كبيرة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الحياة - الجوف الان - أكد مكتب التسول التابع لوزارة الشؤون الاجتماعية، وجود عدد من حالات التسول لأجانب مع عائلاتهم في سيارات تحمل لوحات خارجية معظمها خليجية، يدّعون الانقطاع بسبب ضياع أموالهم أو سرقتها، ويكثرون في رمضان المبارك وفترة الإجازة الصيفية وفي العادة يطلبون مبالغ كبيرة تتناسب مع حالهم، فيما أوضح أن مهمّة القبض على المتسوّلين بمختلف جنسياتهم، من مسؤولية «الأمن»، مكتفية باستلام الحالات التي تردهم للوقوف عليها، عازية السبب إلى أن ذلك «جانب أمني».
ويقوم المتسولون الأجانب، الذين يلبسون ملابس جيدة ويتواجدون في الشوارع المزدحمة أو الكورنيش وفي مركبات تحمل لوحات خليجيّة، بعرض مأساتهم على من يجدونه من المارة وبخاصة الخارجون من أجهزة الصراف الآلي أو المحال التموينية.
وأقرّت «الوزارة» بوجود مثل هذه الحالات وبشكل منتشر، والتي اعتبرتها «احتيالاً» من متسوّلين يحملون جنسيات أجنبية أوعربية وحتى خليجية، وأشارت إلى أنه «ليس بالجديد عليهم»، موضحة أنه سبق ووردتهم شكاوى وبلاغات في هذا الشأن، محملة مسؤولية متابعتهم والقبض عليهم وملاحقتهم إلى «الجهات الأمنيّة»، وقالت: «دورنا يتلخّص في الوقوف على الحالات من الجنسية السعوديّة فقط».
وذكر محمد المسملي (أحد سكّان مدينة الدمام) أنه فوجئ بشخص وعائلته من الجنسية الهندية يستقلّون مركبة تحمل لوحة مدينة «دبي»، موضحاً أنه روى له قصة أشبه بما يقال عنها «خيالاً»، وكيف من خلالها فقد حقيبته التي فيها أمواله كافة، وطلب مبلغاً مالياً في العادة لا يطلبه المتسول العادي، أما سالم السويلم (يعمل في أحد الأسواق) ذكر أنه صادف رجلاً وعائلته يشكون الجوع، إذ قام بدعوته إلى منزله فـ «رفض»، ما اضطرّه إلى إخباره بمكان المسجد، فقال له «أنا لست فقيراً بل منقطعاً وأحتاج إلى مساعدة تناسب حالي». وأضاف أن عدداً من السعوديين قاموا بوضع «تغريدات» في تويتر وصور لمتسولين من هذا النوع، بخاصة لمن لم يصادفهم هذا الأمر من قبل، وتحوي «التغريدات» في مجملها تحذيراً منهم والتعريف بأساليبهم التي يخدعون الناس بها.
وذكرت مديرة مكتب الإشراف الاجتماعي النسائي لوزارة الشؤون الاجتماعية في المنطقة الشرقية لطيفة التميمي في تصريحٍ إلى «الحياة» أن هذه الظاهرة لها أعوام عدّة، وهي تتكرّر في معظم مناطق المملكة، موضحة أنه من دورهم في حال اكتشاف أن الموضوع يحمل تلاعباً واحتيالاً من الدرجة الأولى فـ «هو أمني»، ويعتبر ابتزازاً لأموال الناس بغير حق.
وكرّرت التميمي «عادة مثل هذه القضايا تكون تابعة للجهات الأمنية»، وقالت: «نحن مسؤولون عن متابعة الحالات بعد الإمساك بها وورودها إلينا»، مشيرة إلى أنهم يقومون باتخاذ الإجراءات اللازمة»، مستبعدة اتخاذ أي إجراء بحق الأجانب من المتسولين، بل يحالون إلى الجهات الأمنية بالكامل، أما الأسر السعودية فتؤخذ بياناتهم وتعرف أسباب التسوّل، والقيام ببحث اجتماعي واقتصادي عن أوضاعهم، وإذا كانوا بحاجة إلى مساعدة مالية يحالون إلى الضمان الاجتماعي وغيرها من الجهات المختصّة لمساعدتهم.
وعزت أسباب اختيار هذا النوع من المتسوّلين بلوحات لمركبات خليجية إلى «أن غالبية الخليجيين ظروفهم المالية جيدة وهم لا يشحذون، فيتعذرون بوقوعهم في ظرف مالي موقت، وذلك ما يزرع الاطمئنان ناحيتهم، وغالباً لا يطلبون مبالغ ماليّة كبيرة، ولكن ما يغطي حاجتهم فقط». وأضافت «عددهم كبير»، واصفة هذا الأمر بـ «الكذب».
يذكر أن وزارة الشؤون الاجتماعية أعلنت في وقتٍ سابق أن مكافحة التسوّل أحد مهام الجهات الأمنية، وليس للشؤون الاجتماعية دور سوى استقبال الحالات للوقوف على أوضاعها سواءً الماديّة أم الاجتماعية ومحاولة معالجتها وتحسينها، لافتة أن لكلّ حالة وضعاً معيناً لديها، ملمّحة أن هناك خططاً وآليات تعتزم الوزارة تنفيذها للمساعدة في الحدّ من هذه الظاهرة خلال الإجازة الصيفية ورمضان المبارك، إذ تعتبر أحد المواسم الشهيرة بالتسوّل
بواسطة : الجوف الان
 0  0  298
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

شرف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - مساء..

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 08:59 صباحًا الأربعاء 13 ربيع الأول 1440 / 21 نوفمبر 2018.