• ×

10:37 مساءً , الإثنين 9 ذو الحجة 1439 / 20 أغسطس 2018

إسكان الشورى ترفض تعديلات هيئة الخبراء على نظام نزع ملكية العقار للدولة.. و«الرياض» تنفرد بالتفاصيل

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الرياض- الجوف الان - رفضت لجنة الإسكان والخدمات بمجلس الشورى التعديلات التي اقترحتها هيئة الخبراء ووافقت عليها اللجنة العامة لمجلس الوزراء على بعض مواد نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع اليد المؤقت على العقار، وبينت لجنة الإسكان في تقريرها الذي حصلت عليه "الرياض" أن حق الملكية محترم شرعاً ونظاماً فلا يمس ملك خاص إلا بحقه وفي أضيق الحدود التي تبينها الأنظمة وأكدت عليه المادة الثامنة عشرة من النظام الأساس للحكم التي تنص على أن الدولة تكفل حرية الملكية الخاصة وحرمتها، ولاينزع من أحد ملكه إلا للمصلحة العامة على أن يعوض المالك تعويضاً عادلاً.

وأكدت لجنة الإسكان والخدمات على أن سهولة الإجراءات وسرعة حصول المالك على التعويض جزء من العدالة المطلوبة في التعويض، وليس من العدل أن ينزع ملك خاص ثم يبقى صاحبه مدة طويلة في انتظار اتفاق الجهات الحكومية على تقدير قيمة التعويض.

ولم توافق لجنة الإسكان على تعديلات هيئة الخبراء المقترحة التي استبعدت أهل الخبرة في العقار من عضوية لجان التقدير وقصرت عضويتها على مندوبي الجهات الحكومية، وهم موظفون، يشترط النظام ألا تقل مرتبة أي منهم عن السادسة، وشددت اللجنة على أنه ليس من العدل أن ينفرد موظفون في المرتبة السادسة بتقدير التعويض العادل للعقار وأوضحت" غالباً من يشغل هذه المرتبة خريجون جدد في مجال العمل الميداني وتقل خبرتهم إن لم تنعدم في تقدير قيمة المثل " وأكدت اللجنة في تقريرها أن استبعاد أهل الخبرة خلل كبير في ميزان عدالة التقدير.

«لجنةالخدمات» تعترض على استبعاد أهل الخبرة في العقار من عضوية لجان التقدير

وأشارت لجنة الخدمات في تقريرها الذي سيناقش الثلاثاء المقبل، إلى أن استبعاد أهل الخبرة حسب استقراء التعديلات والتجارب العملية ربما جاء بسبب ظهور مبالغات في الممارسة العملية ترهق الخزينة العامة للدولة وترفع تكلفة المشروعات، لكنها أكدت أن المعالجة الصحيحة تكون اللائحة التنفيذية باشتراط أن يكون أهل الخبرة في العقار الذين ترشحهم الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة من المقيّمين المعتمدين وفقاً لنظامهم المعتمد في رجب عام 1433 والذي نص على أن نزع الملكية من ضمن فرع العقارات.

وانتقدت إسكان الشورى منح سلطة أكبر لوزير المالية والوزير المختص في اعتماد الآراء أو تقدير متوسط سعر العقار إضافة إلى وجود خلل في التعديل المقترح حول من يتخذ القرار النهائي وأكدت اللجنة إن الإخلال بمبدأ صدور القرار بالأغلبية وتعزيز دور بعض الجهات المشاركة في لجان التقدير وتمييزه عن غيره من المندوبين، إخلال بموضوعية الرأي والتقدير، ويزيد صعوبة ذلك أن يكون عضو اللجنة تحت طائلة التهديد بالإحالة إلى المساءلة التأديبية كما تقضي بذلك المادة الجديدة المقترحة على نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع اليد المؤقت على العقار التي ألزمت فيه هيئة الخبراء كل عضو في اللجنة في حالة الاختلاف في التقدير وهي الحالات الأغلب بذكر أسباب تقديره تحت تهديد المساءلة التأديبية، وأوضحت اللجنة أن إضافة حكم يعطي الوزير المختص، ووزير المالية في حالة زيادة الفارق في التقدير في التقدير عن(50%) اعتماد أحد الآراء أو تقرير متوسط السعر وتساءلت اللجنة ( ماذا لو اختلف الوزيران..؟) حيث سيبقى هذا الحكم معلقاً، وتؤكد اللجنة أن الصياغة الحالية للنظام أقرب إلى العدالة واختصار الوقت والإجراءات.

منح سلطة أكبر لوزير المالية والوزير المختص في اعتماد الآراء أو تقدير متوسط سعر العقار

وترى لجنة الإسكان والخدمات إن مشاركة وزارة المالية مطلب وضرورة في الجوانب ذات العلاقة المباشرة بالصرف وإجراءاته، إلا أنها ترفض مشاركتها في تقرير مدى الاستفادة من الجزء المتبقي من العقار بحسب التعليمات الفنية المطبقة في المنطقة، أو مدى وقوقع الضرر على العقار، أو مدى حاجة الجهة التي نزعت الملكية إلى العقار، أو حاجة أي جهة أخرى إليه، وترى اللجنة أن ذلك أمور فنية تنموية لايكون عنصر التقدير المالي عنصراً أساسياً في تقديرها.

وترفض لجنة الإسكان التعديل المقترح على المادة الثامنة وتعديل المدة الفعلية لتقدير التعويض من 30 يوماً إلى 60 وأكدت أن مهمة لجنة التقدير في تقدير قيمة العقارات بعد الوقوف عليها لا يتطلب أكثر من 30 يوما.

ولم ترَ لجنة الإسكان الموافقة على تعديل هيئة الخبراء الذي جعل موافقة مصلحة أملاك الدولة شرط لرأي الجهة المختصة في الاستغناء عن عقار سبق نزع ملكيته للمصلحة العامة وتعديل الحكم ليكون واجباً على من استغنت الحكومة عن عقاره دفع قيمة العقار بما يساوي المثل إن رغب في استرداده، وترى اللجنة أن هذا التعديل منح سلطة أكبر لمصلحة أملاك الدولة في تقدير مدى حاجة الجهات التنفيذية للعقار المنزوعة ملكيته من عدمها من خلال تقييد موافقة الجهة التي اتخذت اجراءات النزع بموافقتها عندما تقرر الاستغناء ، وهذا القيد يتجاوز الحاجة الفعلية التي قررها النظام والذي يشترط في صيغته الحالية لاسترداد العقار عدم إمكانية تخصيصه لمشروع آخر ذي نفع عام، وترى اللجنة أن يحدد الإجراء في اللائحة التنفيذية بدلاً من ربط القرار النهائي في الموضوع بوزارة المالية، كما أن اشتراط دفع مبلغ يساوي قيمة المثل لاسترداد العقار الذي انتزع للدولة ثم تقرير بعد ذلك عدم الحاجة إليه، فيه معاملة غير عادلة من خلال مساواة نزع الملكية بالبيع والشراء.

إحالة العضو المبالغ في تقدير قيمة العقار للمساءلة والتأديب ..أبرز التعديلات المرفوضة

وفيما يخص المادة الجديدة التي رأت هيئة الخبراء إضافتها لنظام نزع ملكية العقار للمنفعة العامة وتعطي وزارة المالية والجهة صاحبة المشروع حق إحالة أي عضو من أعضاء لجنة التقدير إذا اتضح أنه بالغ في تقدير قيمة العقار إلى هيئة الرقابة والتحقيق لمساءلته تأديبياً عن ذلك، رأت لجنة الإسكان والخدمات عدم مناسبة إضافة هذه المادة وأكدت أنها تتفهم المشكلة التي تواجهها وزارة المالية في زيادة تقديرات التعويض عن نزع الملكية بما يحمل ميزانية الدولة مبالغ طائلة، لكنها تنبه على أن ذلك لايعالج بخلل في قواعد العدالة في التقدير وجعل عضو اللجنة تحت طائلة المساءلة لمجرد اختلافه مع زميله في اللجنة دون ضابط موضوعي، كما أن قواعد التجريم والعقاب لايمكن تركها لمظان الشك والتفسير والفهم والاختلاف في الرأي بل يجب أن يكون الجرم واضحاً لا لبس فيه وتتوافر أركانه المادية والمعنوية، وتؤكد اللجنة أن التعديل المقترح تجاوز القواعد المتبعة في المسؤولية الإدارية ومنح الملكية والجهة صاحبة المشروع الولاية على موظفين خاضعين إدارياً لجهات حكومية أخرى فلجنة التقدير تضم في عضويتها مندوبين من وزارات العدل والبلدية والداخلية.
بواسطة : الجوف الان
 0  0  178
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 10:37 مساءً الإثنين 9 ذو الحجة 1439 / 20 أغسطس 2018.